Wednesday, January 18, 2012

رؤيتـنا للتغيــــــ(2)ـــيـــر

لقد سلطت الضؤ في التدوينة الأولى لذات العنوان على المدخل الرئيسي لتغيير الوضع السياسي الراهن في عمان وكما لاحظتم فكل تلك النقاط تخص الشعب.
فالشعب إذا أراد تغيير الحكومة أو لنكن واضحين ونستدرك القول، الشعب إذا أراد تغيير النظام الحاكم فعليه في البداية أن يسلك هو نفسه بأفراده وجماعاته إن كانت هناك ثمة جماعات، عليه أن يسلك مسلك جديد مع السلطان ونظامه في إعادة فهمهم واتخاذ موقف حازم اتجاههم وإلا فلا تغيير سيحدث ولا تغيير مجدي إن حدث سيفي بمطالب الشعب كافة من حرية وعدالة ورفاه اقتصادي. 
تجاوزنا الحديث عن هذا أصلا في التدوينة السابقة فقط رغبت بتأكيد مضمون المحور الأول الذي تضمنته تلك التدوينة بكلام وأسلوب مختلفين لتأكيد وصول الفكرة والتشديد على أهمية معنى أن التغيير ينبع من الشعب أولا. 
إذا كما ترون فقد دفعتكم إلى خيارين أريدهما لا ثالث لهما وهما: تغيير جذري لنظام الحكم ويؤدي إلى انتخاب برلمان يملك السلطة التشريعية وسلطته أعلى السلطات مع فصل القضاء عنه ويكون هذا بعد الضغط على السلطان وموافقته على الخيار بدون شروط معينة لصالحه.
أو إسقاط النظام الحالي غصبا عن السلطان ونظامه الحالي وأيضا إقامة النظام البرلماني المشار إليه في الحالة الأولى.
أعلم أن بعض دعاة التغيير ينادون بدستور تعاقدي وليعذرني جميع هؤلاء على وصفهم بالأغبياء.
لأن هذا المطلب أو الدستور التعاقدي بشكل عام هو ترسيخ شعبي لدكتاتورية الدكتاتور من خلال اعترافه ببعض الحقوق لشعبه واعطائهم بعض السلطات التي يفصلها لهم فيما في المقابل يرفل هو في أثواب الحصانة المطلقة ويتقلب بين  نعيم سلطاته اللامحدودة،  وهذا ما لا يقبله الجميع حتى المنادون بالدستور التعاقدي مهما توقعوا ان هذا لن يحدث ولكنهم لا يملكون غير الموافقة على ما نقول أنهم يريدون الشرعية الشعبية منحة من الدكتاتور وما بني على باطل فهو باطل وما أخذ هبة من الطغاة فلا فائدة منه.
إذ كيف يستجدي المظلوم ظالمه لينصفه من نفسه؟ 
وحتى في الدول التي حاولت تطبيق ما يسمى بالدستور التعاقدي إن صح على حالتها أنه تعاقدي  كما يريد الدعاة لدينا فهي أمثلة حية على ألعن السلطات التي يمكن أن تهين وتحط وتحتقر الشعوب وتعلي من منزلة ذلك الفرد الطاغوتي المتسلط وعائلته فهل يريد هؤلاء أن نكون كالمغاربة وقابوس  أن يكون كأمير المؤمنين أو كالأردنيين وقابوس كحفيد النبي مثلا؟ 


الكلام سهل، وبناء الأفكار سهل أيضا خصوصا إذا رأى القاريء هذا الكلام وأفكاره بأنه أقرب إلى الخيال منه إلى الواقع، ولكن دعونا لا نذهب بعيد فأنا ما طرحته ليس إلا تطمينا للجميع بأن الوضع أو حال البلد لن يضيع إذا ما اضطرنا السلطان وزمرته إلى تصعيد الموقف بمظاهرات وإضرابات واعتصامات جدية مستمرة تطالب بإسقاطه وحكومته.
وأقول ذلك ببساطة لأن البديل سهل التحقق طالما أن الخطوة الأولى  قد تحققت وهي الأصعب، والتي هي وضع السلطة في يد الشعب برضى السلطان أو عدمه.
ولأوضح الفكرة أكثر من المحيط العربي لنا أمثلة حية فليبيا مثلا كانت دولة بلا أحزاب ولا حريات ولا جمعيات مدنية ولا تنظيمات سياسية، بلاد واسعة مترامية الأطراف مملوكة لعائلة وعصابة، وبغض النظر عن كيفية إسقاط ذلك النظام ثوريا؛ أعني بثورة جذرية أم ثورة تصحيحية بغض النظر عن هذا لكن الليبيون ما أن حققوا الخطوة الأولى وهي تقريرهم ذلك وإرادتهم الفعل، ومن ثم سعيهم لإسقاط الدكتاتورية، حتى رأوا أن ما بعد هذا سهل جدا فتوافقوا على أشياء كثيرة وتعاضدوا مع بعضهم على تحقيقها وسلك كلٌ مسار حزبي رآه يُصلح بلده، وهم الذين راهن الكثيرون على أن حربا أهلية ستأخذهم إلى العصور الغابرة أغبر وأسوأ من عصر القذافي نفسه، لكن هذا لم يحدث لأن حراكهم شعبي والحراك الشعبي صعب التحييد والتوجيه بأي اتجاه لا يرضاه الشعب ولأي هدف بعيد عن أهداف الثورة. 
وبعد كل هذا أريد أن أقول أنني أخجل من نفسي كعماني أخجل أمام أشقائي العرب الأشجع مني الذين ثاروا ضد الإستبداد وانتصروا عليه أخجل منهم وأنا ما زلت خانعا منحنيا لسلطة قابوس المستبد أخجل منهم وأنا أراهم ينطلقون من جولة لأخرى في طريق التنمية والحرية والعدالة بقفزات ضؤية وأنا كعماني قامعا منزويا في أقصى الشرق تائها لا أدري ما أفعل!
ومحرج ماذا سأقول لو سألني أحدهم ما منعك أن تثور على طاغيتكم كما ثرنا نحن على طغاتنا، ما منعك أن تثور كما ثرنا أأنت نصف رجل أم لا رجل أم ماذا؟ 
أيها العمانيون إن كنتم عمانيين حقا كما كان آباؤكم، والعمانيون أعز العرب نفوسا وأكرمهم أصولا، شامخين لا تنحني لهم هامة كانوا كرام النفوس لا يبيعون حريتهم بريالات ينشحها عليهم الطغاة، أباة النفوس عظام في الشدائد لا تركع ظهورهم إلا لمن خلقهم وليس لتقبيل يد دكتاتورهم!
إن كنتم من تلك الأصلاب حقا فلا خيار لكم إلا الإنتفاض في وجه ظلم قابوس مرة أخرى ولكن هذه المرة من أجل انتزاع حقوقكم منه وليس استجداءها فهي حقوقكم وليست منحة منه.
وليس الحقوق هي الريالات والوظائف فقط، الحقوق هي الحرية والعدالة أولاً؛ فإذا تحققت فلن يبق شيء على تحقيق الأخرى لأنها 
لا تأتي بشكل كامل ومستحق للشعب إلا من دولة حرية وعدالة.


فاسقطوا سلطانكم يرحمكم الله.



Wednesday, January 11, 2012

رؤيتـنا للتغيــــــ(1)ــــــر

وعدت في التدوينة قبل السابقة ببيان رؤية دعاة التغيير ثم جاءت التدوينة السابقة بلا سابق إنذار قبل هذه؛ وذلك لأن جرائم النظام القابوسي لدينا هي أيضا بلا سابق إنذار.
وإذ أؤكد لكم أني لست متحدثا عن الجميع ولست داعيا لفكر معين هنا، فأنا أكتب لكم لأنني هنا أريد التطمين أكثر من عرض نظريات سياسية أو خطط إدارية وتنموية.
أولا التدوينة لها محورين أساسيين سيدور حولهما الكلام، المحور الأول: هو نقض نظرية راسخة بقوة في المحيط العماني وأعني عامة الشعب العماني، وهي نظرية "قابوس القائد الرشيد".
 وبما أني استهدف العامة بهذا الكلام فأنا لن أغوص هنا في لاهوتيات النخب الثقافية المنعزلة في غالبها عن الشعب واهتماماته.
والمحور الثاني: هو لفت نظر الشعب العماني إلى قضية فكرية وتأريخية تتعلق بارتباطنا وانتماءنا الأقليمي والذي يجب إعادة فهمه لكي نستسيغ الآخر ويستسيغنا الآخر وقبل ذلك لكي نستفيد من القفزة الثقافية الحادثة حولنا فنلتحق بركب أشقاءنا العرب.
غالبية الشعب العماني موجهة ولا تملك تصريف أفهامها وتوزيع انتماءاتها وولاءاتها، وهذا بعد الإعتقاد بأنه قصور علمي وعقلي وثقافي؛ فإنه ناتج عن آلتيّ التعليم والإعلام الحكوميتين بالدرجة الأولى.
وهذه الآلة التعليمية أو تلك الإعلامية الحكومية أولى اهتماماتها كما وضعها قادتها وهم أيدي قابوس الوزارية ومستشاريه من بقايا المستنسخين، هي غرس أنّ السلطان قابوس هو المُخلِّص والمنقذ والقائد والحكيم والسياسي المحنّك و.... في عقول وقلوب الشعب العماني، وكلها في النهاية أصبغت عليه هالة من القداسة  حتى فاقت المطلوب.
وهذا طبعا هو الذي كان مقصودا منذ البداية  وخصوصا مع تظافر جهود التعليم أو بالأحرى التجهيل بالحقيقة والتأريخ في المدارس، وهذه الآلة الإعلامية التي كانت وحتى زمن قريب هي المنفذ الإعلامي الوحيد تقريبا المتاح لهذا الشعب.
أين تأريخ عمان في القرن العشرين عن الكتب والمناهج التدريسية في عمان؟
لماذا طمسه ومعاقبة كل من يذكره أو يثيره؟
بكل بساطة لأنه يحوي الحقيقة التي تشرخ تلك الهالة القدسية المحيطة بقابوس السلطان المعظم.
وكل من وصلت إليه تلك الحقائق التأريخية ويقارنها بالواقع  سرعان ما يكفر بالسلطان وبحكومته وقد يتردد البعض نتيجة لتجاذب فكري بين كل ما تعلمه وأدخل في دماغه والبيئة المحيطة وبين الحقيقة التأريخية العلمية التي وصلته، وما هذا إلا من شدة تأثير الآلتين التجهيليتين الإعلام والتعليم الحكوميتين.
لذلك ولأننا ندعو الشعب لأعادة تصحيح نظرته إلى قابوس؛ فإننا ندعوه كخطوة أولى  وندعو الشباب خاصة ندعوهم أن يعيدوا قراءة تأريخ عمان من مصادره الصحيحة، وهي الخطوة الآولى في تصحيح الفهم والفكر.


السؤال الثاني المطلوب من الشعب النظر والتفكر فيه: أين تذهب أموال وثروات عمان، ومن المسؤول عن تصريفها وتوزيعها؟
كل عماني يعرف أن عمان تملك ثروات طبيعية وموارد هائلة، ولكن الغالبية لا تريد التفكير بعمق أو بمنطقية في أين تذهب هذه الثروات رغم أن الجميع يعتقد أن كلها مملوك للحكومة وبدليل أنه في قناعة العماني البسيط فهو لا يقول المال العام مثلا بل يقول مال الحكومة، ولا يقول الدولة تدفع بل يقول الحكومة تدفع كمثال آخر.
وهذا الأمر الثاني وخصوصا أنه إقتصادي ومادي فهو أدعى لأن يفهمه الناس المتعلقون بالمادة والمتطلعون إليها أكثر من تعلقهم بالحرية والوصول إليها؛ فأحد المفكرين يقول "الإنسان العادي لا يطمح لأن يكون حرا، بل لأن يكون آمنا فقط" ؛  فالأمن الإقتصادي والتأمين على الحياة الكريمة والمعيشة المريحة هو الهاجس الذي تصاعد اليوم ونرجو أن يفهم الشعب - وهو بالفعل في غالبيته في طريقه للفهم الكامل- نرجو أن يفهم من منطلقه أن الحكومة تسرق ثروات الشعب، ولا تريد أن تعطيه حقوقه من هذه الثروات، وكذلك نريد من الشعب أن يفهم أن هذه الثروات ولو أعطي ما يسكته منها فعليه دائما بالتفكير فيها وفي من يسيطر عليها حتى لا يستنزفها ولا يهدرها أو يأخذ منها أكثر من حقه، لأن هذا حاصل في دول مجاورة فصحيح أن الشعوب في بعض الدول هناك تعيش في رفاه إقتصادي ولكن ثرواتها تنهب أيضا وهي مخدرة بالمادة وبأشياء أخرى تمنعها من أن تلتفت لهذا.
السؤال الثالث: ما هي الحكومة ومن هم أفرادها؟
بسبب الظلامية الإعلامية والتعليمية، فإن العماني العادي لا يريد أن يستوعب أن السلطان هو من يعين وزراء حكومته ويرأسها ويعزل هذا ويطرد ذلك حسب سياسته هو وهو فقط، رغم أن غالبية الشعب تفهم ذلك لكن ما تزال هناك عقدة تقبل للأمر واستيعاب أن رئيس الحكومة الفاسدة لا بد أن يكون فاسد بل ولسلطته المطلقة فإنه لا بد أنه هو أساس الفساد، نعم هذا ما نريد للعمانيين أن يتقبلوه وأن يفهموه وإلا فإنهم سيدورون في حلقة مفرغة من الأوهان والتمنيات وسيقودهم إلى التخبط في المطالبات والتطلعات ولقد رأينا كيف حدث هذا بالفعل في الإحتجاجات الماضية.
السؤال الرابع: لماذا لم تكتمل البنية التحتية الأساسية لأغلب المدن في عمان ومن ضمنها العاصمة، ولماذا جزء كبير من تلك البنى المكتملة - كما تصفها الحكومة- هي في الحقيقة غير مكتملة أو إنها لم تبنى بطريقة صحيحة بل بطريقة كارثية في أحيان كثيرة، الشوارع مثالا؟
علىيك أن تسأل نفسك هذا السؤال بعيد عن كل التصورات والتصويرات الإعلامية المغروسة في رأسك، لكن احكم فقط بما تشاهد بأم عينك وما يصلك موثقا، لتعي أن الحكومة التي يرأسها بل يملكها قابوس هي أفسد حكومة في العالم لأنها تتعمد الفساد من أجل الفساد الشعبي وانتشار الجهل وانحطاط الوعي لدى الشعب، ومن أجل المصالح الخاصة للسلطان وزمرته، بينما الحكومات الأخرى فهي تستهدف فقط من الفساد مصالح أصحابها الخاصة.
وتتعدد مظاهر الدلالة على فساد السلطان وحكومته، والمظاهر الدالة على سياسة إفساد وإفقار وتجهيل الشعب التي ينتهجها السلطان وعامة الشعب ترى هذا يوميا في كل تفاصيل الحياة اليومية وخصوصا الإقتصادية؛ لذا لن أضيف أكثر.
والمطلوب الآن أن يعي الإنسان العماني أن سياسات الترقيع والتخدير والتسويف التي تنتهجها الحكومة الموسومة بالإصلاح أو التطوير ما هي إلا كذب وإمعان في الفساد والإفساد. ولا حل إلا بتغيير سياسة الحكم في البلاد وإدارة العباد.
كل هذه النقاط السابقة هي رؤيتنا للتغيير، هي الأمور التي سنستند عليها في بناء عمان الجديدة، لا سلطة مطلقة لفرد، بل السلطة ستكون بيد الشعب عبر برلمان أو مجلس تشريعي منتخب، ولا إهدار للثروات فثروات الوطن ستكون مقدسة وملك كامل للشعب. ذلك سياسيا واقتصاديا وبقية الأمور والمتعلقات تتفرع منها.
في التدوينة القادمة وبعد الحديث عن المحور الثاني فإني سأتطرق إلى الحلول السياسية بكل وضوح.

Tuesday, December 6, 2011

لقد جاوز الحزام الطبيين يا أحمد بن سعيد




يا قابوس أو بلغ بك الأمر بأن تأمر زعرانك بالإعتداء على بنات عمان وحرائر العرب؟
يا قابوس أو شط بك غرورك كل هذا المدى لأن تأمرهم بالإعتداء على الماجدات العمانيات؟
يا قابوس أو هانت عليك عروبتك لأن تنحدر إلى هذا المستوى من السادية الوحشية بأن ترفع أيدي رجال أمنك على ذوات الأساور؟
يا قابوس أو بلغت بك عنجهيتك ودكتاتوريتك هذا المبلغ؟ إذا أي والله لقد جاوز الحزام الطبيين ورب الكعبة.

أين الرجولة والمرؤة والشهامة يا من سولت لكم أنفسكم طاعة كبيركم في ضرب بنات العرب، قاتلكم الله يا عيبة أهل عمان، أخزاكم الله يا إمعات السلطان وصعاليك القصور، شاهت وجوهكم  إن كان قد بقت لكم وجوه بعد فعلتكم الرعناء ؟

أين ما زعمت يا قابوس من حقوق المرأة، وأين ما أشعت من تعظيم المرأة، وأين ما كفلته قوانينك من حقوق الإنسان، أين كل هذا من قاموس تصرفاتك يا قابوس؟

لقد سقطت من أعيننا يا قابوس وبلا رجعة أي والله بلا رجعة!

ليت دولتكم وحكومتكم كما كانت دولة بعض سلفك، التي قال قيها السالمي:
ما كنت أحسب أن يمتد بي زمني      حتى أرى دولة الأوغاد والسفل
وليت دولتكم دولة أوغاد وسفل فقط، بل هي دولة أرجاس وأوباش، ومنحطين وسافلين، وحكومة نخرها الفساد نخرا حتى أنه لو قيل للفساد ما نسبك لقال سلطاني عماني.

وكما يبدو فإن غرور الحكم المطلق، قد سول لنفسك كل هذا الصلف والإستبداد وكل هذه العنجهية العمياء والدكتاتورية الرعناء، فأنستك أن بعمان ما يزال رجال أحرار أيناء أحرار كرام وحرائر كريمات، وأنستك ما قال شاعرنا الغشري [الطويل]:

ويا عجبَا من ظالمٍ رامَ نصرةً       فهيهاتَ هذا من ظلومٍ مُخَاتِلِ
فمن كان مِنَّا راضعاً دُرَّ حُرَّةٍ       يشمِّرُ عن ساقٍ لإخمادِ باطلِ
ونصرةِ دين اللهِ يَبذُل نفسه       كذا ما لُه يَلْقَى غداً خيرَ نائِلِ
فيا ربِّ فابعثْ ثلة أيَّ ثُلَّةٍ       رجالاً يقوموا بالقَنا والقنابل
لإظهار دين الله إنَّ قلوبَهُمْ       على كل جَبَّارٍ كصَلْدِ الجنادِلِ

أي والله يا قابوس من كان منا راضعا در حرة  فلن يقف بعد اليوم دون الحرية والعدالة، لن يقف دون سحق الظلم ورؤسه من هذه البلاد.

اعلم أن كل أهل عمان من أحرار موتورون اليوم بما سولت لكم أنفسكم فعله في الكريمات العمانيات؟
وَما طالِبُ الأَوتارِ إِلّا اِبنُ حُرَّةٍ       طَويلُ نَجادِ السَيفِ عاري الأَشاجِعِ

لم يبق لديك يا قابوس إلا فرصة واحدة أخيرة  تصحح بها المسار وتأمن بها عدم خراب الدار قبل أن تغدو غدا وحالك كذو "ولات ساعة مندم".

اعدل يا قابوس. اعتذر للشعب يا قابوس.أطع الشعب فيما يريد. أخرج جميع معتقلي الكلمة والرأي الحق.  واجعل السلطة في يد الشعب لينظر يعذرك ويجلّك ويبقيك أم يعزلك ويستغني عنك. وآخر الكلام  أنه لا سلام على من رفع يده على امرأة يا أحمد بن سعيد.

أخواتي العمانيات العزيزات الكريمات:
إلى هنا وانتهى دوركن في الخروج للمطالبة بالحقوق، فاعتزلن الميادين ويكفي دعمكن للشباب الأحرار ونضالكن بالكلمة الحرة والرأي الصائب في العالم الواقعي أو الإفتراضي. فإنه يصعب علينا أن نجدكن ضحايا لقمع هذه السلطة الشمولية،  التي أعمتها سياسة إرهاب الشعب فلم تعد تفرق بين رجل وامرأة وسليم ومعاق وصغير وكبير في الإعتداء والضرب. 

Sunday, December 4, 2011

الطاغية إما سابــق وإما لاحــق

روي أن رجلاً قدّم ابناً له إلى القاضي فقال: أصلح الله القاضي، إن هذا ابني يشرب الخمر ولا يصلي، فقال له القاضي: ما تقول يا غلام فيما حكاه أبوك عنك؟ قال: يقول غير الصحيح إني أصلي ولا أشر الخمر، فقال أبوه: أصلح الله القاضي أتكون
صلاة بلا قراءة؟ فقال القاضي: يا غلام تقرأ شيئاً من القرآن؟ قال: نعم وأجيد القراءة، قال: اقرأ، فقال: بسم الله الرحمن الرحيم: [مجزوء الكامل]
علق القلب ربابا  ----  بعدما شابت وشابا
إن دين الله حق -------- لا أرى فيه ارتيابا
فقال أبوه: والله أيها القاضي ما تعلم هاتين الآيتين إلا البارحة، لأنه سرق مصحفاً من بعض جيراننا. فقال القاضي: قبحكم الله، أحدكما يقرأ كتاب الله ولا يعمل به.


يظن بعض الطغاة العرب الباقون والذين ما زالوا لشعوبهم قامعون أنهم في منأى عن السقوط والرمي بهم في مزابل التأريخ، وما هذا إلا لسخافة عقولهم الطرية وغرورهم بما لديهم من أتباع وحمير واعتقادهم أن الغرب في جهتهم وسيحميهم وسيمنع شعوبهم من أن تثور ضدهم.
وهذا هو عين العمى عن الحقيقة والنأي إلى الوهم عن الواقع الذي أثبت للجميع أن الطغاة إما سابقون وإما لاحقون، ولا استثناء في ذلك أبدا، وحتى التأريخ لا يحكي غير هذا عن الطغاة.
ومن سخافة بعض هؤلاء الطغاة أنهم ما زالوا يرددون" بلدنا الفلاني غير" ، وهي عين المقولة التي رددها كل الساقطون بعد كبير السارقين وإمام الساقطين ابن علي زين الهاربين.
وما أن تدق الثورات أبواب قصور هؤلاء الحكام حتى يسارعوا للهرب والإختباء وبعض الإختباء أهون من بعض، فبعضهم حماه العسكر، وآخرون ذهبوا للإستنجاد بطغاة آخرين من نفس طينتهم منهم من مكث ومنهم من عاد، وبعضهم أخذ بالمقولة المعتادة " علي وعلى أعدائي" يريد بذلك تخريب وطنه أكثر مما خربه وحطمه من قبل، وهو يؤمن بحتمية سقوطه أكثر من أي أحد آخر. فمنهم من نفق علنا أمام الملأ وهو يتوسل للشعب الذي كان يسومه سؤ العذاب ولكن هيهات هيهات بعد الطالب والمطلوب.
وماذا عن أولئك الذين يقطّرون على شعوبهم جرعات الإصلاحات المزعومة خوفا من المصير ذاته، ولا يلتفتوا بسبب حماقتهم للحقيقة والتي هي أن زوالهم ونظامهم هو الإصلاح الذي تتطلع إليه الشعوب؟
هؤلاء هم الطغاة اللاحقون في سلسلة التساقط، وهؤلاء سيكون سقوطهم أشد من سقوط الذين قبلهم، فالشعوب تدرك أن الخداع ما هو إلا محاولة التفاف على مطالب الشعوب وهذا ما لا يطيقه أي شعب "الخداع والتسويف".
نيلسون مانديلا يقول: " الحرية لا تعطى على جرعات فالمرء إما أن يكون حرا أولا يكون".  فهل يا ترى هؤلاء الطغاة والخليجيون منهم خصوصا لا يدركون هذا؟
وهل يا ترى أولئك المزمرون واللاعقون للأحذية لا يدركون أنهم يلعقون الحذاء الخاطيء؟
العرب جميعا والعمانيون خصوصا أصبحوا يدركون وهم الذين كانت مطالبهم في أغلبها ماديّة أصبحوا يدركون أن تحقيق المطالب المادية لن يتأتّى بصورة مستمرة وواضحة إلا بتحقيق المطالب السياسية.
يعني لو أن حزمة القرارات القابوسية التي صدرت مؤخرا بداية من آذار صدرت الآن والشعب مثلا ما يزال في الشوارع والميادين معتصما ومتظاهرا، لما أقنعت تلك القرارات والحيل أفراد الشعب ولظل متظاهرا في الميادين حتى لو قمع وأرهب.
ورغم أن هذا الإيمان بأن لب المشكلة يتمثل في النظام السياسي كان موجود لدى الكثيرين الذي حذروا الشعب من السكوت والإنخداع بالقرارات السلطانية لكن هذه الفكرة الآن ترسخت وانتشرت بشكل أكبر بكثير جدا من قبل وهذا ما سيضمن لثورات أوانتفاضات المستقبل الإستمرارية.
ومما يغذي الإيمان بفكرة وجوب اقتلاع النظام السلطاني هو هذه التخبطات المستمرة والأخطاء الغبية الشديدة الحماقة؛ فلو كنت مكان هذا النظام محاصر بشعب ينتظر ويتطلع ومستعد للإنتفاض مجددا لفعلت كل ما بوسعي لتجنب أبسط خطأ يمكن أن يُحيي هذا الشعور، لكن يبدو أن النظام لدينـا في غاية الغبـاء والغرور لدرجة تجعل السلطان منشغلا بمشاريعه الثقافية والموسيقية المعادية لغالبية الشعب، ومشاريعه العسكرية النسائية والمظلية المعادية والمستفزة لأفراد الجيش.
ووسط كل هذا ما تزال العاصمة العمانية تعاني من سؤ التخطيط وتفتقر لأبسط مقومات إدارة البنى التحتية فضلا عن إدارة الكوارث أو التعامل معها، وهي التي تضم أفضل الخدمات والبنى الأساسية في السلطنة قاطبة؛ فما بالك ببقية المدن أو ما بالك بحال القرى والتجمعات السكانية النائية والبعيدة ن المدن، حيث لا يزال الكثير من العمانيين يعيشون في بيوت السعف أو خيام الوبر هذا إن لم يعيشوا في الكهوف والمغارات كما هو الحال في كثير من المناطق الجبلية، وما تزال المصائب والكوارث الإقتصادية والمالية تعصف بعموم الشعب العماني، الذي لا شغل له اليوم إلا التطلع لما يوقف هذا البؤس المعيشي الذي يحياه، أو يجد حماية لموارده وثرواته من أن تسرق من قبل بعض المتنفذين في قيادات الحكومة. وكل ما فعله النظام السلطاني منذ آذار وحتى اليوم كردة فعل للإحتجاجات والمظاهرات هو القمع والخداع والتسويف لا غير!


وتتجلى حقيقة الخداع التي يقوم بها النظام السلطاني بصورة واضحة مع الزمن ومع استمرار الأوضاع على ما هي عليه الآن، فالشعب ينظر إلى المحيط الخليجي الذي حقق له حكامه الكثير من مطالبه المعيشية والماديّة بصورة نوعية وكبيرة جدا فالحزم المالية والإقتصادية التي تصب في خدمة المواطن هناك كبيرة لدرجة تجعل الغالبية تصمت عن حقوقها السياسية لمدة طويلة، أمّا في عمان حيث لا حديث مؤخرا إلا عن التحسينات المعيشية الأخيرة في الجارة الإمارات والتي لا تجعل العماني إلا ناقما وساخطا على نظامه وسياسة حكومته الفاشلة؛ فما يزال الكثير ينتظر الوعود القابوسية والإصلاحات الإقتصادية المزعومة التي لم تأتي، وقد بلغت الحلقوم لدى الكثير الكثير ممن كان ساكتا وراضيا ومنتظراً.
وأقول للشعب إن الحكومة أيها الناس لن تكف عن الخداع والتحايل والتسويف وحتى لو قدمت لكم بعض التحسينات المعيشية فإنها تخدعكم وستسرق ما تعطيكم من حيث لا تعلمون، لذا لا حل حقيقي للمشكلة الإقتصادية في عمان إلا الحلّ السياسي وهو إما تغيير النظام السياسي القائم برضى من النظام الحالي وبطريقة سلمية، وإما بإسقاط النظام القائم وإقامة نظام سياسي سلميا أيضا.
الحلول في الفقرة الأخيرة ستكون موضوع التدوينة القادمة لأطمئن الشعب أن دعاة التغيير العمانيين لديهم نظرة سياسية ثاقبة لدعوتهم ونظريتهم التغييرية والإصلاحية غير منفصلة نظريا أو ليست بمعزل عن الربيع العربي.

Sunday, November 20, 2011

النظام السلطاني يخسر جولة أخرى لصالح الشعب

أصبحت أكثر ثقة بأن الشعب العماني ولو كان بطيئاَ في سيره نحو الحرية لكنه حتما سيصل إليها في النهاية.

في العام الفائت وفي ذروة أمجاد السلطة القابوسية قام الأمن بإخراج آلاف المواطنين في مسيرات ولاء لقابوس، وعم التطبيل والتزمير أرجاء عمان شمالا وجنوبا وشرقا وغربا ولم تسمع تلك الفترة شيئا في وسائل الإعلام الحكومية والتابعة للحكومة سوى قابوس وقابوس والسلطان المفدى والمقام السامي مقرونة بعبارات التقديس والتمجيد والثناء، يرددها الناس بعد أن غسلت أدمغتهم من هول المدّ الإعلامي القابوسي والتجنيد والفبركة الأمنية.
ويـــا سبحان الله مقلّب الأمور ومغيّر الأحوال؛  فاليوم تحاول جاهدا أن ترى بعينك ولو جمع بسيط أو جزء يسير من أولئك الألوف المؤلفة التي أخرجها الأمن للتزمير لقابوس ونظامه السلطاني!
تحاول جاهدا أن ترى في الشوارع صور لقابوس على المركبات والسيارات فلا تجد مثل تلك الأعداد الكبيرة في الأعوام السابقة وخصوصا العام الفائت!
وأين أصحاب البيوت التي رفعوا فيها الأعلام والصور في نوفمبر من العام الفائت؟ أين هم هذا العام؟؟
لقد بات واضحا أن الناس في عمان قد سئمت هذا العهر الثقافي التزميري والإستهلاك المجحف للمال العام، وقبله سئمت هذا النظام الفاسد الفاشل وأضحت أكثر شجاعة في التعبير عن رأيها ورفضها لهذه الأمور التطبيلية المتخلفة.
ويوما بعد يوم يتضح لكل مراقب للوضع العماني أن الشعب العماني في طريقه لثورة عارمة ضد النظام الحاكم لأنه أدرك أن الورم السرطاني الخبيث الذي ينهش الجسم العماني ليست عمليات الجراحة والترقيع ما سيعالجه؛ بل أدرك أن الورم السرطاني لا علاج له إلا الإستئصال والبتر.


Wednesday, November 2, 2011

بين خطاب قـابـوس وخطـاب حمد،،، بون شــاسع

في نفس اليوم الذي كان فيه قـابوس يلقي كلمته أمام مجلس عمان ال.... كان أمير قطر يلقي كلمته هو الآخر أمام مجلس الشورى القطري،،، وشتـــان ما بين الخطابين.
وهنـا لا أمدح قطر أو أميرهـا ولكن:
قطر لم تمر بما مرت به سلطنة قابوس الفترة الأخيرة
قطر اقتصادها من أفضل خمسة اقتصادات - إن صحة الكلمة- في العالم
معدل دخل الفرد في قطر يعد من ضمن الأعلى على مستوى العالم
في قطر لا توجد بطالة وشباب عاطل كظاهرة
في قطر توجد الجزيرة الصوت الإعلامي الحر وهي ممولها والتي تحصد أزمات سياسية بسببها مع دكتاتوريات العالم العربي المتنوعة
ومع ذلك يأتي خطــاب "حمد" مليئا بالمعطيات والتفاصيل والأمور المهمة وبشائر الخير البرلمانية والدستورية؛ فلم ينتظر الرجل أن يقول له الشعب بطريقته الخاصة ذلك، وقد كان شفافا في خطابه أمام الشعب لأبعد الحدود.




وفي الجانب المقابل في سلطنة عمان:
حيث مرت السلطنة مؤخرا بانتفاضة شعبية تطالب بإصلاح النظام ووقف سياسة الفساد والإفساد المنظمة والإنتفاضة لم تنتهي فعليا
وحيث الإقتصاد الأسوأ خليجيا والأدمر شعبيا
وحيث معدل دخل الفرد الأسوأ خليجيا
وحيث ربع مليون عماني عاطل عن العمل
وحيث لا وجود لحرية تعبير عن الرأي ولا إعلام رسمي غير منحط وفاسد ومتخلّف
وحيث يتجلى الإنبطاح أمام الإرادة والإمبريالية الغربية في أبهى صوره الثقافية والسياسية والإقتصادية والإجتماعية
وحيث مشاكل وبلاوي ومصائب من كل شكل ولون لا تتخيل
وحيث كان الجميع يتمنى وينتظر أن يقول السلطان شيئا ذي فائدة ولكن،،،
جاء خطابـا واهيا خاليا من المضمون ومخيبا لكل الآمال والتوقعات بل ومهددا كل من يطالب بالحرية والإصلاح وداعما ومؤيدا للأمن والمخابرات في قمع الشعب.

فماذا عساي أن أقــول ؟؟؟؟؟؟

تم تحديث تدوينة صور من الثورة الليبية- العمليات العسكرية للمرة الأخيرة

استعرضت في تدوية الثورة الليبية في صور - العمليات العسكرية مجموعة مميزة من الصور التي تجسدت فيها بعض التفاصيل التي بتقديري رأيتها مهمة من ناحية ما عبرت عن تلك الأهمية في التعليق الموجود أسفل كل صورة.

وهنا وبشكل منفصل أفضل صورة وجدتها وأعجبتني من بين كم هائل من الصور وليست فقط تلك الصور الموجودة في المدونة وها هي الصورة ولن أعلق عليها: